لا أعرف كيف يمرّ الوقت،
لكنني أعرف كيف أنتظر.
أعلّق أملي على غدٍ يشبهك،
وأقنع نفسي أن الغياب ليس نهاية،
بل مجرد تأجيل.
أعدّ الأيام كأنها إشارات،
أقول: “غدًا…”
ثم أعود وأقولها من جديد،
وكأن الغد لا يأتي…
بل يُعاد.
أبقى هنا،
في هذا الهدوء المعلّق،
أعيش بين ما كان… وما قد يكون،
وأتمسك بالاحتمال
كما يتمسك الغريق بطرف النجاة.
وإن لم تأتِ غدًا،
سأنتظر غدًا آخر…
ثم آخر…
لأن قلبي لا يعرف كيف يترك الانتظار،
حين يؤمن أن هناك شيئًا يستحق.
وفي مكانٍ ما بداخلي،
ما زلت أصدّق
أن كل الأيام…
قد تحملك إليّ.


